الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

142

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

كما تقدم حتى يدخل فيه المستثنى بيقين ثم يخرج بالاستثنا وليس مصدر نظن محتملا مع الظن غيره حتى يخرج الظن من بينه وحله ان يقال إنه محتمل من حيث توهم المخاطب إذ ربما تقول ضربت مثلا وقد فعلت غير الضرب مما يجري مجراه كالتهديد والشروع في مقدمات الضرب فتقول ضربت ضربا لدفع ذلك التوهم كما انك إذا قلت جائني زيد جاز ان يتوهم انه جاء من يجرى مجراه فقلت جائني زيد زيد لرفع ذلك التوهم فلما كان قولك ضربت محتملا للضرب وغيره من حيث التوهم صار المستثنى منه في ما ضربت الا ضربا كالمتعدد الشامل للضرب وغيره من حيث التوهم فكأنك قلت ما فعلت شيئا الا ضربا قال الشاعر وما اغتره الشيب الا اغترارا قال ابن يعيش هذا الكلام محمول على التقديم والتأخير اي ان نحن الا نظن ظنا وما اغتره الا الشيب اغترارا وهو تكلف انتهى . وقال بعض المحشين على الرضى لا يخفى ان ما ذكره من الاحتمال مما لا شبهة فيه وانه يظهر به فائدة التأكيد واما الاستثناء فلا بد فيه من الشمول ولا يكفى فيه الاحتمال المحقق فضلا عن المتوهم والأولى ما افاده الامام السكاكي من أن المصدر في أمثال هذه المواضع محمول على النوع بجعل التنوين للتحقير أو التعظيم أو غير ذلك مما يناسب المقام انتهى . ( ومن تنكير غير المسند اليه للنكارة وعدم التعيين قوله تعالى ) حكاية عن اخوة يوسف ع ( أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً اي أرضا منكورة مجهولة ) اي غير معينة ( بعيدة عن العمران ) والمزارع والقرى ( و ) من تنكير غير المسند اليه ( للتقليل قوله ) .